مقدمة تعلَّمْ معي علم الذكاء الروحي – موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

مقدمة تعلَّمْ معي علم الذكاء الروحي

بِدَايةَ أتَوَجَّهُ بِالشُّكْرِ الجَزِيلِ لِكُلِّ القَائِميِنَ مَعِي عَلَى هَذَا العِلمِ الفَرِيدِ وَالنَّادِرِ وَالمُبَارَكِ مِنْ بَرَكَاتِ فَوحِ عُلُومِ الرُّوحِ الحَقِيقِيَّةِ .. وَالَّتِي شَرَّفَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهَا وَزَيَّنَ قُلُوبَنَا وَنوَّرَ بِهَا عُقُولَنَا وَبَسَطَ لَنَا فِيهَا مِنَ الفُهُومِ وَالعُلُومِ لِنَنهَلَ مِنْهَا وَنَعمَلَ بِهَا وَنُعَلِّمَ مِنهَا مَا أذِنَ بِهِ جَلَّ وَعَلَا .

وَأشكُرُ هَيئَةِ الإفْ جِي العِلمِيَّةِ العَالَمِيَّةِ فِي تُركِيا ؛ حَيْثُ أنَّ عِلمَ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ المُطَوَّرَ فِي مَخَابِرِ الهَيئَةِ وَبِتِقَنِيَّاتِ 2018 بَاتَ حَصرِيَّاً لها ، حَيثُ بَاتَ اليَومَ مِن أقوَى عُلُوم ِالبَرمَجَةِ الحَرفِيَّةِ الكَونِيَّةِ الرُّوحِيَّةِ .

فَالكَوكَبُ مُنذُ اليَوم لَن يَأخُذَ هَذَا النَّوعَ مِنَ العُلُومِ إلَّا عَن هيئة FG-GROUP ..

هَذِهِ الرِّسَالَةُ كَتَبْتُهَا بِعُنوَانِ : ( تَعَلَّمْ مَعِي عِلمَ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ ) وَهِيَ دَعوَةٌ بَسِيطَةٌ إلَى تَعَلُّمِ هَذَا العِلمِ الفَرِيدِ النَّادِر .ِ. تَصلُحُ لِأنْ تَكُونَ تَمهِيدَاً لِكِتَابِي ( عِلمُ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ ) .

عِلمُ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ مُفِيدٌ لِكُلِّ اختِصَاصَاتِ المُجتَمَعِ لِأنَّهُ يَرفَعُ سَوِيَّةَ الذَّكَاءِ عِندَ الإنسَانِ فَيُؤثِّرُ ذَلِكَ عَلَى ارتِقَاءِ أفعَالِهِ وَأعمَالِهِ وَبِالتَّالِي يُحدِثُ التَّطَوُّرَ وَالتَّنمِيَةَ وَتَتَحَسَّنُ الكَثيِرُ مِنْ جَوَانِبِ حَيَاتِهِ .

الذَّكَاءُ الرُّوحِيُّ مُهِمٌّ جِدَّاً لِأنَّهُ هُوَ الَّذِي يَرفِدُ وَيُغَذِّي كُلَّ أنوَاعِ الذَّكَاءِ فِي الإنسَانِ .

عِلمُ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ قَفزَةٌ هَامَّةٌ فِي عَالَمِ الوَعيِ ..

عِلمُ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ عِلمٌ عَامٌّ لِكُلِّ شَخْصٍ لِأنَّهُ يَرتَقِي بِالذَّكَاءِ إلَى حُدُودٍ عُليَا تَجعَلُ الحَيَاةَ أفضَلَ .. وَأمتَعَ . 

عِلمُ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ .. رَحمَةٌ كَونِيَّةٌ لِلعِبَادِ وَتَجَلٍّ هَامٍّ بَينَ التَّجَلِّيَاتِ ، فَإنَّ التَّجَلِّي الَّذِي يَمنَحُ الإنسَانَ حَضرَةَ ذَكَاءٍ هُوَ تَجَلِّي جَمَالٍ مَاتِعٍ .. تَجَلِّي حُبٍّ رَبَّانِيٍّ .

دِرَاسَةُ عِلمِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ مُهِمٌّ جِدَّاً لِكُلِّ إنسَانٍ حَتَّى يُطَوِّرَ ذَكَاءَهُ الَّذِي يُعَالِجُ بِهِ كُلَّ شَيْءٍ .

العَقلُ يَجزِمُ جَزمَاً قَاطِعَاً وَبَدِيهِيَّاً بِأنَّ مَنْ يَمتَلِكُ تِقَنِيَّاتِ عِلمِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ لَيسَ كَمَنْ لَا يَمتَلِكُ ..

وَلَا يَستَوِي المُتَمَكِّنُونَ فِي عِلمِ الذَّكَاءِ الرُّ وحِيِّ مَعَ مَنْ يَجهَلُ تِقَنِيَّاتِ هَذَا الذَّكَاءِ .

مَن يَعِشْ مَعَ عِلمِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ يَعِشْ بِأبعَادٍ حَيَاتِيَّةٍ أكثَر وَبِالتَّالِي لَا يُعَانِي مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الأشيَاءِ الَّتِي يُعَانِيهَا غَيرُهُ وَخُصُوصَاً عَلَى مُستَوَى الإدرَاكِ وَالفَاعِلِيَّةِ ، فَإنَّ أبعَادَ عِلمِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ لِمُتَلَقِّيهِ تَفتَحُ لَهُ آفَاقَاً مِنَ الحُلُولِ لِمُشكِلَاتِهِ اليَومِيَّةِ .

وَهُنَا تَبدَأُ القِصَّةُ :

فَبِدَاخِلِكَ مَنبَعُ العُلُومِ لَاتَنكَشِفُ لَكَ إلَّا بِدِرَاسَةِ أصُولِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ .

الأنَا أوِ الإيجُو أوِ النَّفْسُ الأمَّارَةُ هِيَ العَدُوَّةُ اللَّدُودَةُ لِبُلُوغِ العَقلِ وَالتَّوَاصُلِ وَالاتِّصَالِ لمُِدرَكَاتِ وَمَدَارِكِ عُلُومِ الرُّوحِ ، وَأمَّا الذَّكِيُّ رُوحِيَّاً فَهُوَ يُرَاقِبُهَا بِالوَعيِ وَيُهَذِّبُهَا وَيَشتَغِلُ عَلَيهَا بِشَرْطِ وُجُودِ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى طَريقِ عِلمِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ .

فَهُنَاكَ الاسْمُ الإلَهِيُّ الَّذِي يُعطِي الذَّكَاءَ الرُّوحِيَّ العَقلِيَّ .

وَهُنَاكَ أيضَاً الاسْمُ الإلَهِيُّ الَّذِي يُعطِي الذَّكَاءَ العَقلِيَّ فَقَط ؛ وَكُلُّنَا بِحَاجَةٍ لِمَعرِفَةِ هَذِهِ الأسمَاءِ وَالاستِفَادَةِ مِنهَا وَهَذَا مِمَّا يُعَلِّمُنَا إيَّاهُ عِلمُ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ .

أنْ تَمتَلِكَ قُدرَةَ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ :

يَعنِي أنْ تَمتَلِكَ قُدرَةَ صِيَاغَةِ وَعيِكَ الرُّوحِيِّ .

يَعنِي أنْ تَمتَلِكَ مِفتَاحَ حَيَاتِكَ .

يَعنِي أنْ تَمتَلِكَ القُدرَةَ الَّتِي تَنبَنِي عَلَيهَا القُدُرَاتُ .

بِالتَّأكِيدِ مَا مِنْ أيِّ مَجَالٍ لِلشَّكِّ أنَّ عِلمَ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ يُعطِيكَ القُدُرَاتِ وَالطَّاقَاتِ لِعِلَاجِ الكَثِيرِ مِنَ المَشَاكِلِ .

التَّوعِيَةُ الإنسَانِيَّةُ الأخلَاقِيَّةُ فِي كُلِّ مَجَالَاتِ الإنسَانِ حَوْلَ العَالَمِ إنَّمَا هِيَ وَظِيفَةُ أنقِيَاءِ القُلُوبِ الَّذِينَ أدرَكُوا مَعَانِي الحَيَاةِ وَوَعَى ذَكَاؤُهُمُ الرُّوحِيُّ احتِيَاجَ الكَوكَبِ لِيَدٍ عُليَا شَرِيفَةٍ نَاضِجَةٍ تَأخُذُ بِهِ نَحوَ سَعَادَةٍ نُورَانِيَّةٍ غَامِرَةٍ .

نَعَمْ .. الذَّكَاءُ الرُّوحِيُّ مَوجُودٌ مُنذُ خَلَقَ اللهُ الإنسَانَ .. وَلَكِن لَمْ يَضَعْ أحَدٌ لَهُ قَوَاعِدَ أو يُدَوِّنَهُ أحَدٌ قَبلِي .. هُنَاكَ مَنثُورَاتٌ وَسُطُورٌ فِي كُتُبِ المُفَكِّرِينَ وَلَكِن لَيسَت كَعِلمٍ يُدَرَّسُ وَيُمارَسُ .


( نقلاً عن كتاب تعلم معي علم الذكاء الروحي للمفكر الإسلامي الشيخ د. هانيبال يوسف حرب ) .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى