الإسراء الروحي – موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

الإسراء الروحي

الإسراء الروحي ( الانتقال الروحي ) :

هو نوع انفصال بين الروح والجسد يتم عنه سفر الروح في العالم .
وهو وإن سماه البعض إسراءً إلا أنه يختلف عن الإسراء بالروح والجسد معاً كما حدث مع سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

هو الانفصال المؤقت وهو ما يعرف بالانتقال الروحي أو الإسراء الروحي :
وهو انفصال السفر فهو إسراء روحي لا جسدي . حيث تنفصل الروح عن الجسد وهنا نقول  انفصال مؤقت لأن الروح في تلك الحالة لا تستطيع أن تنفصل عن الجسد إلا بحال تعلق معين .
ومن أهم شروطه هو أنه لا يجب أن يتعدى الثلاث أيام وإلا فإن الجسد يموت وهذا النوع من الانفصالات اليوم تمارس بطرق ابسط وأسهل  نظراً لتقدم العلم واكتساب المزيد من قوانين الروح .
فإن آيات معينة تقرأ على روح الشخص المستلقي يقوم التالي بعده بتوجيه روح المستلقي المسافر حسب الجهة التي يريدها في هذا العالم  وهذا أمر وارد وجائز .

قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) آل عمران ، كل هذا يتعلق بالجسم المحسوس المشاهد ، وأما الروح فهو المخلوق الذي ينفخ في هذا الجسم بفعل ملك الأرحام كما دل على ذلك الحديث الشريف :

عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنهما قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصادق المصدوق : ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً – نطفة – ثم يكون علقةً مثل ذلك ، ثم يكون مضغةً مثل ذلك ، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلماتٍ : بكَتْبِ رزقه وأجله وعمله ، وشقي أو سعيدٌ ، فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه بينها إلا ذراعٌ ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ) رواه البخاري ومسلم .

والشاهد هنا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ) ، وبنفخ الروح في الجسم يصير حياً ويحصل له الإحساس والحركة وكان قبل ذلك ميتاً لاحس ولا حركة وهذه الروح مع قربها واتصالها ببدن الإنسان هي من عالم الغيب لا يعرف الناس من حالها إلا ما دلت عليه النصوص وما يظهر من آثارها على البدن وقد علم بدلالة الكتاب والسنة أن الروح تتصل بالبدن وتنفصل عنه :
فأول اتصال هو ما يكون بنفخ الملك .
وأعظم انفصالا هو ما يكون بالموت .
ودونه ما يكون بالنوم وهو ما تشير إليه الآية الواردة في السؤال : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى … (42) الزمر . 
ومع وقوع الانفصالات هذه يتضح لنا أن انفصال الروح أمر ممكن عقلاً وشرعاً وقد أثبتته المشاهدة والممارسة الشخصية وبالتالي إمكانية القيام بذلك من خلال قدرات وطاقات معينة في القرءان الكريم الذي احد اسمائه الخمسة والخمسين هو الروح .


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى