أهمية الوضوح الروحي في العلاقات – موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

أهميَّةُ الوُضوحِ الرُّوحيِّ في العلاقاتِ

 

الوُضوحُ الرُّوحيُّ في علاقاتِ الحياةِ مُهمٌّ لبناءِ حياةٍ مزدهرةٍ ومتينةٍ ، وإلَّا تدهوَرَتْ وانتهَتْ إمَّا بالانفصالِ الودِّيِّ أو غيرِ الودِّيِّ سواءً كانَ في نطاقٍ عائليٍّ أو اجتماعيٍّ أو عمليٍّ .

فإنَّ كلَّ علاقاتِنا تندرجُ تحتَ مُسَمَّياتٍ معيَّنةٍ ..

هُناكَ علاقةُ الأبِ بأولادِهِ ..

وعلاقةُ الأمِّ بأولادِهَا ..

الموظَّفُ بين زملائِهِ ..

الموظَّفُ والمديرُ ..

الجارُ معَ جيرانِهِ ..

الأخوةُ ..

الأصدقاءُ ..

الأحبابُ ..

الأقاربُ ..

وحتَّى علاقات العملِ .. وهكذا ..

فإنَّ وضوحَها الرُّوحيَّ يترتَّبُ عليهِ سقفُ توقُّعاتِ كلِّ شخصٍ من هذهِ العلاقةِ مَهما تَكُنْ ، فكُلَّما كانتْ واضحةً جَنى منها ما يرجُوهُ ، وإنْ لمْ تكُنْ واضحةً جرَّ على نفسِهِ خيباتِ أملٍ وخساراتٍ تُدمِي الروحَ بظلالٍ سوداءَ  تُرهقُ أفقَ الإبداعِ والابتكارِ .

الوُضوحُ الرُّوحيُّ في علاقاتِ الحياةِ شيءٌ عظيمٌ جداً ومهمٌّ لحياةٍ متفوِّقةٍ  و يجبُ على الجميعِ أن يتحلَّى بهِ .

الوُضوحُ الرُّوحيُّ في العلاقاتِ مهمٌ وضروريٌّ لبناءِ الحياةِ المتفوِّقةِ ، وتكمنُ أهميتُه بتحديدِ نوعِ العلاقةِ وهدفِها بينَ الأطرافِ  ، فالعلاقةُ المَبنيَّةُ على صدقٍ وحبٍّ يجبُ أن يرافقَها صبرٌ ؛ لأنَّ روحَ الصبرِ يعطي وضوحاً لكثيرٍ من الأمورِ حيثُ يمكنُ أن تكونَ العلاقاتِ مُعقدةٌ نوعاً ما .. فبالوُضوحِ الرُّوحيِّ تزولُ الصعوباتُ وتصبحُ الأمورُ أكثرَ ليونة .

فأهمُّ شيءٍ في العلاقاتِ هو وضوحُها من مصدرِها في رُوحِ الشخص ، لأنَّ الوُضوحَ الرُّوحيَّ هو سِرُّ الحياةِ المتفوقةِ .. وإلَّا تُستنزَفُ الأشخاصُ روحياً وتتخبَّطُ العلاقاتُ ولن تنجحَ ؛ وسيفقدُ الإنسانُ روحَ الحياةِ .

ولَعلِّي أشبِّهُ أهميةَ الوضوحِ الرُّوحيِّ في العلاقاتِ الحياتيَّةِ كأهميَّةِ الماءِ الصافي للمَرءِ .. حيثُ يُحدِّدُ كلُّ شخصٍ الاختياراتِ المُتَاحةِ أمامَه بدونِ تردُّدٍ .. وعليها يأخذُ القراراتِ السليمةَ .

فعدمُ وجودِ روحانيةِ الوُضوحِ الرُّوحيِّ في التفاعلِ يُفعِّلُ نوعاً منَ البغضِ وعدمِ الثقةِ بينَ الأشخاصِ .

 


( من كتاب‏‏ السر الروحي للحياة المتفوقة للمفكر الإسلامي الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب  ) .


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى